السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
338
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
خِيَارُ الغَبْن أوّلًا - التعريف : لغةً : أصل الغبن ، الخديعة والنقص ، ويكون في الرأي عند تحريك وسطه ( غبُن ) ، وعند تسكين الوسط ( غَبْن ) الخديعة في البيع « 1 » . اصطلاحاً : اختلفت تعبيرات الإماميّة في معنى الغَبْن ، منها : هو تمليك البائع ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر « 2 » . أو هو : أن يبيع بدون ثمن المثل ، أو يشتري بأكثر منه ولا يعرف القيمة ، ممّا لا يتغابن الناس فيه « 3 » . أو هو : الشراء بأكثر من قيمة السوق أو البيع بأقلّ منها حين العقد ، والتعامل بما لا يتسامح به عادة مع جهل المشتري بالزيادة والبائع بالنقصان « 4 » . وعرّفه الحنفيّة : بأنّه النقص في الثمن في البيع والشراء ، ومثله النقص في البدل في باقي المعاوضات « 5 » . وعرّفه المالكيّة : بأنّه عبارة عن بيع السلعة بأكثر ممّا جرت العادة « 6 » . ثانياً - مشروعية خيار الغبن وثبوته للمغبون : المعروف عند الإماميّة « 7 » مشروعية خيار الغبن وثبوته للمغبون ؛ لقوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) « 8 » ، ومعلوم أنّ المغبون لو عرف الحال لم يرض . ولقول النبي صلى الله عليه وآله : « غبن المؤمن حرام » « 9 » .
--> ( 1 ) لسان العرب 10 : 15 . المصباح المنير 2 : 442 . الصحاح 6 : 2172 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 157 . ( 3 ) تبصرة المتعلّمين : 97 . ( 4 ) الروضة البهية 3 : 463 - 464 . ( 5 ) البحر الرائق 7 : 169 . ( 6 ) مواهب الجليل 4 : 468 - 469 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 11 : 68 - 69 . مستند الشيعة 14 : 388 - 389 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 158 . شرح خيارات اللمعة : 126 . ( 8 ) النساء : 29 . ( 9 ) وسائل الشيعة 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 2 .